البحث عن وطن أمن

الكاتب : ابو عصام   المشاهدات : 725   الردود : 4    ‏2005-05-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-17
  1. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    الناس

    البحث عن وطن آمن : انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان

    16/5/2005

    عيدي المنيفي


    باتت مسألة احترام حقوق الإنسان في البلد مطلباً ملحاً وباتت السلطة ملزمة باحترام حقوق مواطنيها واحترام حقوقهم وكرامتهم وانسانيتهم طالما وأن هناك عقداً اجتماعياً يربط المواطن بسلطته اذ عليه واجبات وله حقوق لكن ما شاهدناه وسمعناه خلال العقد المنصرم وحتى اللحظة ينذر بكارثة تتهدد المواطن اليمني إذ لا توجد سلطة في العالم تتآمر على مواطنيها عبر التشريع ضدهم مثل زيادة الأسعار والمتعارف عليه (بالجرعة) وقانون المسيرات والمظاهرات وغيرها من القوانين التي قيدت المواطن اليمني وعزلته عن العالم وحرمته من كل حقوقه المشروعة التي يتمتع بها غيرنا في معظم دول العالم وحتى الدكتاتورية منها، لكن لا يخفى على احد التراجع الخطير الذي تمارسه السلطة بعدم احترام حقوق الإنسان في طول البلاد وعرضها فالسجون ملأى بالمعتقلين ومن ليس لهم ذنب بل أن بعضهم في السجون دون احكام صدرت ضدهم وبعضهم انتهت فترة محكوميتهم ولازالوا في السجون دون الإفراج عنهم ناهيك عن سجناء الرأي وحرية الكلمة وفي مقدمتهم سجين الرأي الزميل عبدالكريم الخيواني ..

    تعذيب حتى الموت
    كان يوم اسود بكل المقاييس رغم أنه عند المسلمين يوم عيد عظيم، يوم الجمعة 20/ 12/ 96م كان يوم اسود على اسرة علي غيلان مهيوب السفياني حين تم اعتقاله في هذا اليوم بتهمة السرقة ودبر له محققو البحث الجنائي بتعز ليلة للخلاص منه بربط (مشدة) على عنقه وربطها في نافذة الزنزانة حتى صعدت روحه إلى بارئها وقيدت الجريمة ضد مجهول ولا زالت الزنزانة الانفرادية رقم (4) شاهدة على جريمة لم يتم التحقيق مع المسئولين على الجريمة ليس لان لا أحد يعرف الفاعلين بل لان والد الضحية من فقراء ومعدمي محافظة تعز..
    حين وقعت الجريمة في العام 96م كان وزير الداخلية الحالي د. رشاد العليمي مدير أمن محافظة تعز ومنذ عقد من الزمن ووالد الضحية علي غيلان يبحث عن عدالة وانصاف وتقديم المجرمين إلى العدالة لأخذ جزائهم كما أنه لم يتمكن من الحصول على دية على الأقل مقابل ذهاب ابنه ضحية اجرام وبشاعة اشخاص مات فيهم الضمير وانعدمت الإنسانية وفقدت الأخلاق..
    الصور الفوتوغرافية التي حصلنا عليها تؤكد مدى البشاعة التي تعرض لها علي السفياني من وحشية في تعذيبه حتى الموت ومع ذلك لم تحرك السلطات والأجهزة الأمنية في تعز ساكناً لأن الفاعلين اصحاب نفوذ ولا أحد يستطيع تقديمهم إلى العدالة..
    تقرير الطبيب الشرعي الذي كشف على الجثة قال أن الإصابات الحيوية المشاهدة في الجثة نشأت عن العنف بواسطة الأيدي والتي احدثت السحجات الفطرية حول فم المتوفى ما يدل على أن علي السفياني خنق حتى الموت ثم شنق وعلق، واعتبر التقرير وجود الجمع الدموي في القفص الصدري والتكدم الدموي في عضلات الجهة الخلفية من القفص الصدري والكليتين يشير إلى تعرض المتوفى لعنف رضّي قبل حدوث الوفاة..
    واكد التقرير بأن الزرقة الموجودة على ظهر الجثة والأجزاء الخلفية للأطراف السفلية تدل على ان السفياني توفي وكانت وضعيته ممتداً على ظهره لفترة زمنية لا تقل عن ساعتين بواسطة الخنق وكتم النفس ثم بعد ذلك تعليقه، مشيراً إلى أن علاقة الزرقة الدّمية في حالة الشنق تظهر على الأطراف السفلية ولا تظهر على الظهر..
    ومع أن علي السفياني قد قضى نحبه إلا أن والده لا يزال يتردد على وزارة الداخلية للبحث عمَّن ينصفه أو حتى يدفع الدية التي اقترحها العليمي حين كان مديراً لأمن تعز واصبح وزيراً لكن لا مجيب لأمثال الرعوي غيلان السفياني..
    * لم تكن قضية الشاب علي غيلان السفياني الوحيدة ولم يكن الوحيد الذي تعرض للتعذيب فالشاب سامي ياسين الشرجبي هو الآخر تعرض للتعذيب وفي ذات المكان الذي قضي فيه السفياني لكنه لم يمت رغم تعرضه لتعذيب شديد لاجباره عل الاعتراف بقضية القتل التي حدثت لوكيل نيابة الأموال العامة بتعز وهو برئ منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب ولولا ان والده محامي وظل يتابع البحث والجهات الأخرى للكشف عن مصير ابنه سامي لكان لحق بالسفياني ومع هذا ومن شدة التعذيب اصيب بالشلل ولولا أن القضية وصلت إلى أعلى مستوى لكان هو الآخر في عالم الغيب، وظل الفاعلون احراراً طلقاء بل وقد تم توزيعهم على المراكز الانتخابية عام 2003 لحماية صناديق الاقتراع، ولولا الضغط الشعبي وضغط المنظمات المعنية بحقوق الإنسان الدولية لما تم تقديم الجناة إلى العدالة ولأصبح التعذيب سنة دائمة في مباحث م/ تعز وهذا ما وصل إلى الصحافة لكن ما هو غائب عنها ربما ابشع مما يصل إليها..
    وقد اثبت تقرير الطبيب الشرعي انه تعرض للضرب على الظهر والتعليق ووجود السحجات دليل على تعرضه للتعذيب الشديد ما جعله يفقد بعض اعضائه الحسية ولا يوجد في تعز من يضع حداً لأعمال التعذيب البشعة التي تمارسها بعض الأجهزة الأمنية ضد الأبرياء ما يجعلهم في عالم الغيب أو اصحاب عاهات دائمة ولا أحد يحرك ساكناً تجاه ما يحدث.
    * على بعد كيلوهات قليلة من تعز، في العدين تحديداً أقدم احد مرافقي مدير أمن المديرية باطلاق النار وبدم بارد على المواطن اكرم حسن المساوى الذي تناثرت اشلاؤه وامعاؤه ولم يمت لمجرد أنه اعترض على الطريقة التي سلكها مدير الأمن في البحث عن احد الشباب في العدين بعد اقتحام منزل أحد المواطنين باسلوب لا يتوافق مع سلطات رسمية يفترض بها أن تعرف كيف تتم معالجة أي قضية قانونياً لا أن يقوم من كلفهم القانون بحماية ارواح الناس بمباشرة اطلاق النار عليهم وازهاق ارواحهم وبدماء باردة..
    * في محافظة ذمار تعرض الحدث وضاح حسين محمد ابو خلبه للتعذيب وقال تقرير طبي أن وضاح تعرض لـ (دامية صغرى في شفته السفلى، داميتان كبرى في معطف رجله اليمنى، داميتان كبرى في معطف رجله اليسرى، كاشطة في فخذه الأيسر) هذه بعض الجنايات التي وجدت في جسم الحدث السجين وضاح حسين من قبل مأموري البحث الجنائي في م/ ذمار وقال وضاح في مناشدته لرئيس الجمهورية ان رجال البحث الجنائي استخدموا معه ابشع اساليب التعذيب حيث قاموا بتعليقه على احد جدران السجن وبعدها قاموا بضربه وركله وجلده في انحاء متفرقة من جسمه من يوم 20/ 12/ 2004م حتى عشية ارساله إلى سجن الإصلاحية في 26/ 12/ 2004م، وقد طلب وضاح تشكيل لجنة للتأكد مما حدث له لكن لم يحصل ذلك ولم يقدم الفاعلون إلى العدالة ولم يتم التحقيق معهم ومع كل ذلك لا يزال الحدث وضاح حسين قابعاً في مركزي محافظة ذمار رغم كل ما تعرض له..




    حبس خارج اطار الدستور والقانون
    منذ عشر سنوات والمواطن فؤاد الشحمي قابع في السجن المركزي بتعز بدون حكم قضائي بات الأمر الذي يعد مخالفة صريحة للدستور والقوانين النافذة وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، والشحمي اعتقل من قبل جهاز الأمن السياسي بتعز من مقر عمله بفرع المؤسسة العامة للاتصالات، احيلت قضيته إلى محكمة الأموال العامة برقم (68) لسنة 96م وقضت بحبسه اربع سنوات مع تسليم مبلغ (9.654.420) ريالاً وفي 21/8/ 2001م اصدرت محكمة الاستئناف حكما ببراءة فؤاد الشحمي وبطلان الدعوى واصدرت المحكمة العليا قرارها بتاريخ 28/ 12/ 2002م ببطلان الحكم وإعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية حيث نظرت المحكمة الابتدائية القضية وبعد عقد عديد جلسات لم تقدم النيابة العامة ما يثبت تورطه فيما نسب إليه فقررت المحكمة الابتدائية الإفراج عنه بالضمان الحضوري وكذلك كان قرار محكمة الاستئناف بتاريخ 28/ 7/ 2003م ومع كل ذلك لم يفرج عن الشحمي حتى هذه اللحظة..
    * نفس المشكلة مع فؤاد الشهاري حيث لا يزال هو الآخر قابعاً في مركزي تعز وينتظر حكم الاعدام رغم ان المحاكمة لم تكن عادلة وهو ما طعن فيه عديد محامين لان المحاكمة لم تكن متوافقة مع الإجراءات القانونية الصحيحة.
    * في 27- 30/ 9/ 2004م اقدم رجال الأمن السياسي بمحافظة الحديدة على اعتقال، إبراهيم عبدالباري مقبول الأهدل 55 عاماً خطيب جامع النور، عمر عبدالله محمد الوزير 28 عاماً، فاروق أحمد عبدالله 24 عاماً، محمد طه محمد عبدالرحمن السقاف 25 عاماً وتم ايداعهم جميعاً معتقل الأمن السياسي بدون تهمة ارتكبوها وقد طالبت منظمة هود في رسالة بعثتها إلى رئيس جهاز الأمن السياسي غالب القمش تطالبه فيها بسرعة الإفراج عن المعتقلين او احالتهم للقضاء طبقاً للدستور والقانون ان كان هناك فعل مجرم منسوب إليهم حيث ان الاعتقال مخالف للمواد (47 ، 48) من الدستور والمواد (6، 7، 8، 13 ، 73 ، 76 ، 77) من قانون الإجراءات الجزائية والمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
    * هود من جهتها ايضاً وبعد تلقيها شكوى من اسرة فواز يحيى حسن الربيعي وقاسم الربيعي مفادها ان جهاز الأمن السياسي منع اسرتهما من زيارتهما منذ يوم النطق بالحكم وطالبت هود باحترام حقوق المعتقلين المقررة دستوراً وقانوناً وقالت المنظمة أن الأمن السياسي لا يعتبر منشأة عقابية من قانون تنظيم مصلحة السجون وفقاً للشروط المقررة في المادة (8) من نفس القانون.
    * وفي العام 2003 اعتقلت مجموعة من أفراد الأمن السياسي مجموعة من طلاب جامعة صنعاء لمطالبتهم بحقوقهم ولم يفرج عنهم إلا بعد مطالبات من زملائهم ومن المحامين وتسليط الضوء عليهم من قبل وسائل الإعلام.
    * في نهاية العام، 31/ 12/ 2003م اعتقل أفراد من الأمن السياسي مجموعة من السودانيين من أحد مطاعم أمانة العاصمة وهم يحتفلون "بالكرسمس" ولم يفرج عنهم إلا بعد أسبوع من اعتقالهم دون سبب يذكر لمجرد الاشتباه لا أكثر.
    * في بداية العام الحالي 2005م اقتحمت سيارة تابعة للنجدة الحرم الجامعي واعتقلت الطالب علي حسين ظافر من ساحة كلية الإعلام اثر خروجه من قاعة الامتحانات بتهمة انتمائه إلى جماعة (الشباب المؤمن) باعتباره من أبناء صعدة ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.
    وهناك الكثير من المعتقلين في سجون الأمن السياسي بدون تهمة أو جناية ارتكبوها سوى الاشتباه ومع ذلك لم يتم الإفراج عنهم أو تقديمهم للمحاكمة ويأخذ القضاء مجراه رغم الملاحظات الكثيرة على القضاء واتهامه بأنه تابع للسلطة التنفيذية..





    مصادرة الحقوق
    * لا يخفى على أحد قضية اسرة الشهيد محمد علي هائل احد ابطال السبعين الذين قضوا فيها. القصة باختصار ان اسرة هائل تمتلك ارضاً كبيرة جداً تزيد عن 200 لبنة في السبعين اقدم ثلاثة من النافذين في السلطة على أخذها وبنوا عليها فلل امتلكوها من ارض غيرهم ولا يزال حتى اللحظة أولاد هائل يتابعون الجهات الرسمية والقضائية علها تعيد لهم بعض حقوقهم ومع ذلك لا حياة لمن تنادي ولا يزال أولاد هائل وأمهم يناشدون الرئيس بأن يعيد لهم حقوقهم المسلوبة من قبل عبدالله البشيري وحسن الشاطر ومحمد السنحاني المصور الشخصي للرئيس حسب شكاويهم إلى رئيس الجمهورية ومع ذلك لا مغيث ولا مجيب ويقال انهم يبحثون (أي اسرة هائل) عن لقمة عيش تسد رمقهم وتنقذهم من سؤال الناس وهم من أغنى الناس إن تمت إعادة حقوقهم إليهم لكنه النفوذ والتسلط وغياب القانون والقضاء العادل الذي يعيد لهؤلاء المظلومين حقوقهم المسلوبة من النافذين والمتسلطين ممن لا يخافون الله عز وجل.
    * لطيفة المجذوب احدى النساء اللاتي تنتمي إلى مديرية السدة م/ إب هي واحدة ممن تسلط عليها النفوذ وتم تفجير منزلها في السدة من قبل مجموعة من النافذين وتم طردها وامها من السدة إلى صنعاء وظلت تبحث عن الأمان بعد أن تم تفجير المنزل الذي تقطن فيه ولا يزال خرابة ومع ذلك لازالت ملاحقة في عملها ولا زال غرماؤها النافذون يلاحقونها في صنعاء ويتهمونها بأنها تشوه سمعتهم عبر النشر رغم أنها لم تقل سوى ما تعرضت له من قبلهم ومع ذلك فقد انقلبت في نظرهم ونظر النيابة إلى متهمة ومعتدية وكأنها هي من أخرجت غرماءها من منازلهم وهدمتها وليس العكس وإلى الآن ومنذ أكثر من سبع سنوات لازالت تتابع إعادة حقها وتطالب بانصافها لكن لا مجيب حتى الآن..
    * منصور محمد ثابت القدسي سجين في السجن المركزي في م/ عدن منذ أكثر من اربع سنوات رغم أن الحكم الابتدائي صدر ضده بأربعة اشهر فقط ومع هذا لم تشفع له الضمانة الحضورية والتجارية التي قدمها كي يغادر السجن وطلبت السوسوة سرعة الإفراج عنه وقالت انه ليس لاي شخص حق على القدسي حسب الوثائق لكنه إلى الآن لم يفرج عنه بمماطلة النيابة العامة والسجن المركزي بعدن والسبب ان وراء قضيته نافذين هم من ادخلوه السجن كل هذه المدة الطويلة وهم من يعرقلون خروجه إلى الآن.

    عام اسود للصحفيين
    العام المنصرم 2004م سجل انتهاكات حقوق الصحفيين، (120) حالة انتهاك للصحفيين توزعت ما بين حبس واختطاف واعتقال وفصل واحكام وتحقيق ومصادرة حقوق وإغلاق صحف وغيرها من الانتهاكات ويأتي على رأس هذه الانتهاكات سجين الرأي عبدالكريم الخيواني..
    في العام 2004 كشرت السلطة عن انيابها وسلطت عصاها الغليظة ضد حرية الرأي والتعبير والصحف والصحفيين في سابقة خطيرة وتراجع للهامش الديمقراطي الذي تفاءلنا خيراً باتساعه لكن للأسف الشديد ضاق أكثر من اللازم حد التلاشي، والجديد في انتهاك السلطة لحرية الرأي والتعبير هو استخدام القضاء وهذا هو الخوف حين يتم استخدام الجهة التي يحتكم إليها المتخاصمون وهو القضاء ضد الصحفيين والكتاب عبدالكريم الخيواني صدر ضده حكم ابتدائي بالسجن لعام كامل من قاضي غير ذي صفة وفي شهر إجازة قضائية وستة أشهر لصحيفة الشورى التي يرأسها ومنذ أكثر من ستة أشهر لم يستطع أن يحصل على حكم بالإفراج خاصة وانه قد استأنف الحكم وينتظر إلى الآن من محكمة الاستئناف ان تنظر في الطلب المستعجل بالإفراج عنه ومع ذلك لا يزال قابعاً في مركزي صنعاء، وقبل الخيواني كان الزميل سعيد ثابت قد اختطف من قبل عناصر في الأمن السياسي وظل لثلاثة أيام في المعتقل على خلفية خبر لم يكن هو مصدره أو حتى يعرف عنه شيئاً ومع ذلك قيل أنه هو مصدر الخبر وتمت ادانته وتغريمه خمسة آلاف ريال وحرمانه من الكتابة لمدة ستة أشهر بمعنى انه قطع لمصدر رزقه.. وأثناء انتخابات الصحفيين تم اعتقال نجيب البابلي على خلفية مقالة نشرها في صحيفة الأيام قبل إعلان نتائج انتخابات الصحفيين..
    وتوالت الأحكام، فقد صدرت احكام بالسجن مع وقف التنفيذ على الزملاء علي السقاف، عبدالعزيز إسماعيل واحمد سعيد وخالد سلمان وعبدالرحيم محسن وعبدالرحمن عبدالله ونبيل سبيع وحميد شحره مع تغريمه (50) ألف ريال وعبدالجبار سعد وعبدالواحد هواش وجمال عامر واغلاق صحيفة الحرية والحكم بالسجن سنتين على رئيس تحريرها عبدالكريم صبره والكاتب عبدالقوي القباطي وتم التحقيق مع الكتّاب عبدالفتاح الحكيمي وعبدالله سلام الحكيمي ورشيدة القيلي وعبدالله صبري وجمال عامر وجمال الجعبي وكاتب هذه السطور لاتهامهم بالإضرار بالمصلحة العليا واثارة الفتنة وتهم أخرى ما أنزل الله بها من سلطان..
    وكثير من الصحفيين الذين صدرت احكام بحقهم وعانوا من الانتهاكات الواسعة. وتم اغلاق صحيفة النداء بعد صدور أول عدد منها تحت مبرر أنها صدرت بعد يومين من انتهاء الترخيص الممنوح لها.. وغيرها كثير من الانتهاكات التي حصلت ولازالت تحصل للصحفيين والصحف المعارضة والأهلية..


    معارضون في السجون
    حين تضيق السلطة بمعارضيها لا تستخدم معهم اسلوب الحوار كما تفعل مع القتلة والمجرمين وآخرهم حوار القاضي حمود الهتار مع القاتل علي السعواني بل انها أول ما تقوم به اعتقالهم وليس خافياً على احد اعتقال الباحث محمد سالم عزان من مطار صنعاء بعد عودته من مشاركة لحقوق الإنسان في لبنان في يوليو الماضي.
    الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية لكن قضية يحيى الديلمي ومحمد مفتاح ولقمان وغيرهم يختلفون مع السلطة في انهم اصحاب مذهب غير المذهب الذي تعتنقه السلطة وهذا ليس عيباً وان كان حصل منهم شيئ فالمفترض ان يقدموا إلى المحاكمة وتتم محاكمتهم بطريقة صحيحة وبإجراءات سليمة دون ممارسة الضغوط على القضاء واستخدام القوة مع المؤيدين لهم.. هذا إذا كنا ننشد الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان الذي نسمعه ليل نهار في وسائل إعلام السلطة الرسمي.
    ان السلطة في اليمن تختلق لها اعداء كثيرين هي في غنى عنه لأن كثيراً من ابناء الوطن لا يحبون السلطة لانها (جرعتهم) الفقر والجوع واغرقتهم في الفساد والديون الخارجية بالتهامها ملايين الدولارات من القروض والمساعدات بإسم التنمية والإصلاح المالي والإداري ومنذ العام 95م منذ بدء إعلان الإصلاح المالي والإداري لم يتحسن وضع المواطن اليمني بقدر ما ازداد سوءاً ووصل الوضع في الاقتصاد اليمني إلى (نفق مظلم) إذن فالسلطة ليست بحاجة إلى اعداء جدد من الناس باستعدائهم والتنكيل بهم ومعاملتهم المعاملة السيئة..


    إضراب.. وحقوق
    لأن الأوضاع الاقتصادية تزداد سوءاً يوماً عن يوم تحول موظفو الدولة والقطاع العام والمختلط إلى شبه فقراء بل وتحول البعض إلى ممارسة الشحاتة وممارسة الفساد والرشوة فقد حولتهم السلطة إلى فاسدين ومفسدين نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي.. في الأيام الماضية -ونتيجة لهذه الأوضاع السيئة- اضربت كثير من النقابات كنقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين، نقابة اساتذة الجامعات، العاملون في تنمية الجزر اليمنية وغيرهم للمطالبة بالكادر والذي اقره مجلس النواب والزم الحكومة باصدار كادر خاص لنقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين بالقانون رقم 26 لسنة 2002م ومع ذلك لم يحصل الأطباء على الكادر حتى اللحظة مما جعل الوضع الصحي أكثر سوءاً -وهو المتردي اصلاً- ولا يزالون يمارسون حقوقهم المشروعة في الإضراب عن العمل، ولم يكن دكاترة الجامعات اليمنية عن ذلك ببعيد فلا زالوا مضربين ايضاً عن العمل للمطالبة بالحقوق التي تضمنتها احكام المحاكم المختلفة ومجلس النواب وهكذا فالجميع يبحث عن حق صودر وعن مساواة الموظف اليمني بالعامل الأجنبي في البلد.
    الأوضاع الاقتصادية في البلد من سيئ إلى اسوأ والخوف كل الخوف ان يتم تطبيق وانزال جرعة الموت في منتصف العام الحالي حسب موازنة 2005م ويليها تطبيق ضريبة المبيعات في يوليو القادم وهو ما سينقل معظم سكان البلد إلى استضافة ابدية مع سكان القبور ان حصل ما تريده السلطة..

    وللبلدية معتقلات أيضاً
    في جولة سريعة هنا وهناك يستفزك منظر البائعين المتجولين وهم يهربون وحين تسأل عن السبب فالجواب على الفور: البلدية تلاحق المواطنين وتعبث بممتلكاتهم وحقوقهم ومن يخالف ذلك فالعسكر له بالمرصاد إذ أصبح لدى البلدية والضرائب والواجبات سجون خاصة فمن ليس لديه رخصة مزاولة عمل فما ترى إلا عساكر البلدية ينتهكون حقوق المواطنين وينتهكون كرامتهم ويتم أخذهم إلى سيارة البلدية والشرطة بطريقة مهينة ولا إنسانية ومع ذلك فقد أصبح هذا المشهد مألوفاً ومع ذلك لا احد يتحدث عنه.
    ما يحدث ان اناساً يدفعون رشوة حتى لا تنتهك حقوقهم ومن ثم يؤخذون إلى السجون التابعة للبلدية وهناك يحشرون في غرفة ضيقة (بدروم) ولا يخرجون إلا بعد دفع مبالغ مالية كما يتم التعامل معهم بطريقة لا إنسانية ودون احترام لآدميتهم وإنسانيتهم وكرامتهم وكأنهم (حيوانات) من خلال ما يجري لهم داخل معتقلات البلدية والضرائب والواجبات واقسام الشرطة وفي كثير من أماكن الاحتجاز التي ليس لها أي ترخيص في قانون السجون وهي مخالفة للدستور والقوانين ومع ذلك لا زالت موجودة..
    ذلك غيض من فيض فالانتهاكات مستمرة وكثيرة ولا يبدو في الأفق ان السلطة مستعدة لوضع حد لأعمال الانتهاكات التي تحصل بحق المواطن اليمني إذ زادت عن حدها يوماً عن يوم وبأساليب وانواع مختلفة، كما أن الدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية التي وقعت وصادقت عليها اليمن لم تحترم واصبح القضاء ملاذ الضعفاء والمظلومين -كما هو مفترض- سيفاً مصلطاً في رقاب الصحفيين لثنيهم عن أداء رسالتهم وكشف الفاسدين لانهم يحلمون بوطن آمن ومستقر وخالٍ من الفساد والانتهاكات المستمرة التي تحصل لجميع المواطنين كما اصبح سيفاً مصلطاً على رقاب كثير من المواطنين..
    إن على السلطة احترام دستورها وقوانينها واحترام ما التزمت به امام المجتمع الدولي باحترام حقوق الإنسان في كل شبر من ارض هذا الوطن الغالي والمغدور به كي نعيش بقية عمرنا بأمن واستقرار داخل البلد وان نرفع من مطالبنا وسقف حريتنا في مناشدة السلطات اليمنية بأن تحترم الإنسان اليمني وحقوقه كي يعيش مثل بقية سكان الأرض في كل ارجاء المعمورة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-17
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي ابو عصام
    لمثل هذا يموت القلب من كمد
    إن كان في القلب إسلام وإيمان
    ومن يعرف السجون في بلادنا
    يشهد بأنها لاتصلح حتى للحيوانات
    ناهيك عن الانتهاكات والممارسات التي يندى لها الجبين لمجرد ذكرها
    وماورد في هذاالتحقيقالصحفي الذي نقلته لنا
    هو غيض من فيض
    ولانملك إلا أن نقول لك الله يا وطن
    ولك يوم ياظالم
    فتأمل!!!
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-17
  5. Ibn ALbadyah

    Ibn ALbadyah قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-12-29
    المشاركات:
    2,831
    الإعجاب :
    0
    اخي الكريم احترم رأيك ولكن هل تصدق انها في المحافظات اسوأ من حظائر الحشرات ولا يرضى الانسان ان يزورها الا لعسر لزيارة صديق ناهيك ان يجلس فيها ولو دقيقة زوروا سجون مأرب والجوف وانتوا تقتنعوا اكثر وشكرا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-18
  7. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    الحمد لله على اليمن آمن

    فقد عززنا أمننا واستقرارنا بدمائنا


    خالص المحبة والتقدير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-05-18
  9. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    تقرير لجنة الضرائب والجمارك :


    الأخ المدير العام بعد الاطلاع على المقال قررنا نحن اللجنة يحول المقال الى مزبلة التاريخ فهذا مكانه الطبيعي .





    الموظف المسئول : ____________________________



    ختم اللجنه : ________________________________



    توقيع وختم المدير العام : _______________________________




    خالص المحبة والتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة