أخبار المجاهدين الأفغان ... الخميس4/11 من مركز الدراسات

الكاتب : الشنفري   المشاهدات : 434   الردود : 0    ‏2002-01-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-01-17
  1. الشنفري

    الشنفري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    62
    الإعجاب :
    0
    أخبار المجاهدين الأفغان ... الخميس4/11 من مركز الدراسات
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : -

    أخبار يوم الخميس 4/11/1422هـ 17/1/2002م


    تناقلت وسائل الإعلام الباكستانية والعالمية خبر سقوط الطائرة الأمريكية في الأراضي الباكستانية يوم 26/10 والتي زعم الأمريكيون أنها سقطت على إثر عطل فني وقد قتل طاقمها المكون من 7 أفراد ، وكانت وسائل الإعلام التي نقلت الخبر من المصادر الأمريكية عادت فنقلت الخبر من جديد من رواية شهود عيان شاهدوا أكثر من عشرين جثة أمريكية تنقل من موقع الحادث إلى القاعدة الأمريكية في يعقوب آباد الباكستانية .

    وما نريد الإشارة إليه هنا هو مضاعفات ذلك الحادث حيث توترت العلاقات بين وزارة الدفاع الأمريكية والحكومة الباكستانية بسبب اتهام أمريكا لباكستان بالتساهل في منع شن هجمات على القوات الأمريكية من أراضيها ، وعليه فقد قامت الطائرات الأمريكية بطلعات استطلاع فوق منطقة بلوشستان الباكستانية بحجة البحث عن الملا عمر لمتاخمة المنطقة لولاية هلمند ، وحقيقة تلك الطلعات إنما هي استطلاع للمنطقة التي سقطت فيها الطائرة الأمريكية حيث تشير الاستطلاعات الأمريكية إلى أن الصاروخ الذي أسقط الطائرة قد انطلق من تلك المنطقة ، وكانت الطائرات الأمريكية منذ ثلاثة أيام تجوب سماء المنطقة طولاً وعرضاً من غير إذن من السلطات الباكستانية ، حيث كانت الطائرات الأمريكية تقلع من مطار يعقوب آباد على ارتفاع لا يقل عن 6 كيلو مترات وتتجه لرصد عدة مناطق في بلوشستان منها منطقة موسى خيل بازار ، ومنطقة سيف الله ، ومنطقة لورلي ، ومنطقة زيارة ، وهذه المناطق تقع في محيط 150كيلو متر مربع ، وما هذا الترصد للطائرات الأمريكية على تلك المناطق إلا تمهيداً فيما يبدوا لضرب تلك المناطق والتي تعرف بتمسكها بالدين وفيها عدد كبير من شباب الحركة الإسلامية والمدارس الدينية ، وقد ألمح الصليبيون إلى إمكانية الإقدام على مثل تلك الخطوات في ظل انبطاح باكستاني مخز ، وظهور ملفت لجواسيس الـ( سي أي آيه ) في تلك المناطق في الآونة الأخيرة ، وقد ينتهك الصليبيون الاتفاقية الباكستانية ليبدءوا بقصف الأراضي الباكستانية من أجل تلك الحجج .

    الوضع في قندهار متوتر جداً بعد رفض كثير من القبائل تسليم أسلحتها للعملاء ، وقد حصلت اشتباكات بين القبائل وأفراد قل آغا قتل على إثره أكثر من 10 جنود منهم في منطقة أرغنداب بكمين نصب لهم ، ولا زال التصعيد يزداد حدة يوماً بعد يوم .

    أشاعت وسائل الإعلام خبر احتمال مقتل الأخوة الستة المتحصنين في مستشفى قندهار بسبب الجوع والعطش ونؤكد على أنها أخبار كاذبة ، فالأخوة لا زالوا بصحة وعافية وقد تحسنت صحة الأخ أبي صهيب اليمني وأصبح قادراً على السير على قدميه وشفيت جراحه ، كذلك شفيت جراح الأخ أبي اليسر ، والأخوة يقضون أيامهم في صيام ولياليهم في قيام ولله الحمد ، ولا زالوا يصرون على المقاومة وطلب الشهادة أو الخلاص ، نسأل الله أن ينجيهم ويغيض عدوهم بخلاصهم .

    بدأ القتال المتقطع بين مليشيات دوستم ومليشيات الجنرال عبد الملك الذي غادر أفغانستان بعدما تم تنصيب دوستم نائباً لوزير الدفاع ، وكانت حدة المواجهة في منطقتي جوزجان وفارياب الشماليتين ، وقبل أن يغادر الجنرال عبد الملك أفغانستان قام بشراء قادة المليشيات المعارضة لدوستم في ولاية سمنجان واستعرت المعارك في تلك الولاية ولا زالت المليشيات تتبادل السيطرة على بعض المناطق ، والوضع في الولايات الشمالية بشكل عام وضع متوتر لا سيما بعد خروج أعداد كبيرة منهم من العاصمة والعودة إلى المناطق الشمالية ، والقتال بين الحلفاء يثور ثم يخبوا بين فترة وأخرى نسأل الله أن يخالف بين قلوبهم ويذيق بعضهم بأس بعض .

    القوات الصليبية التي نزلت في أفغانستان تيقنت أن استقرارها واستقرار سلطة عملائها مرهون بنزع السلاح من الشعب الأفغاني ، وبعد أن تمكن الصليبيون من نزع سلاح بعض فصائل التحالف بأسلوب لي الذراع ورهن مساعدات الإعمار بتسليم الأسلحة من الفصائل ، تمكنوا أيضاً وبنفس الأسلوب من إخراج المليشيات من كابل ليحلوا محلها القوات الدولية ، إلا أن نزع السلاح من أيدي القبائل وتجريد الشعب كان أمراً أكثر صعوبة ، فعملت أمريكا على تنفيذ خطة هي الأعظم من نوعها في الهمجية ، حيث قامت بإيقاف المساعدات عن الشعب الأفغاني بحجة تردي الأوضاع الأمنية وانقطاع الطرق بسبب موسم الشتاء إلا عن العاصمة ومدينة مزار شريف ، وكانت تهدف من إيقاف المساعدات بشتى الحجج الوصول بالشعب الأفغاني إلى قمة الفقر والجوع والعوز ، بعد ذلك تم توزيع المنشورات الأمريكية باللغات المحلية والتي تعرض على الشعب الأفغاني المساعدات المالية والغذائية مقابل كل قطعة سلاح تسلم إلى القوات الدولية في كابل ، وكانت المبالغ المرصودة لمثل تلك الخطة مبالغ تعد بالنسبة للأفغان مبالغ فلكية ، فقد وعدت بتقديم مبلغ قدره 3 آلاف دولار مقابل كل قطعة من السلاح ، وهذه الأساليب القذرة لم يعرفها التاريخ إلا من سجل الإرهاب الأمريكي ، نسأل الله أن يدمرهم ويحرمهم الرزق في بلادهم ويسلط عليهم سبعاً كسبع يوسف تلهك لهم الحرث والنسل .

    إذا أرادت أمريكا تدمير أي بلد إسلامي فإنها تدمره بأموال المسلمين وإذا أرادت تعميره بعد تدميره فإنها بالطبع تعمره بأموال المسلمين أيضاً ، هذه قاعدة للسياسة الأمريكية تنطبق دائماً على حروبها ضد المسلمين ، فعندما أرادت غزو الصومال وتدميره طلبت من دول العالم مساعدتها مادياً في تدميره وطلبت من الدول الإسلامية بصفتها شقيقة للصومال أن تدفع الجزء الأكبر من فاتورة تدمير الصومال - عفوا - ( إعادة الأمل ) ، وكذلك فعلت لقواتها الدولية في البوسنة وفي حربها في كسوفا ، واليوم يعود السيناريو الأمريكي القديم ولكن على بلد إسلامي جديد ، ففي بداية الحملة الصليبية على أفغانستان طلبت أمريكا طلباً ملزماً من الدول الإسلامية أن تدفع النصيب الأكبر من تكاليف الحملة الصليبية على أفغانستان وتفتح أراضيها لشن الحملة الصليبية منها ، وبعد تدمير أفغانستان يقوم نائب وزير الخارجية الأمريكي قبل يومين بجولة إلى دول الخليج ليطلب منها - عفوا - ( ليأمرها !! ) بدفع تكاليف إعمار دمار أفغانستان ، وسوف يأتي العميل الأكبر كرزاي إلى منطقة الخليج ليجمع ما يمكن جمعه من تلك الأموال نهاية هذا الأسبوع ، وقد قدرت تكاليف الإعمار بـ 45 مليار دولار وبالطبع فإن الدول الإسلامية ستدفع ثلاثة أرباعها إن لم يكن كلها ، كما دفعت ثلاثة أرباع تكاليف الحملة الصليبية لدمار أفغانستان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    ونذكر المسلمين ولا نمل بأن يخصوا المجاهدين في أفغانستان بالدعاء بأن ينصرهم الله ويمكن لهم ويثبت أقدامهم ويمنحهم أكتاف الكافرين ، كما نوصيهم بأن يخصوا قادة الصليبين بالدعاء بأن يهلكهم الله ويدمر أرضهم ويمزق ملكهم ويغرق سفنهم ويسقط طائراتهم ، وما أصاب رئيس الصليبيين بوش قبل أيام إلا من دعاء المسلمين كما نظنه والله أعلم ، فواصلوا الدعاء ولا تملوا فإن الله لا يمل .

    والصلاة والسلام على رسول الله

    وعلى آله وصحبه أجمعين

    مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
     

مشاركة هذه الصفحة