ســلام عـلى الإخـــوان

الكاتب : Fares   المشاهدات : 525   الردود : 1    ‏2005-05-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-10
  1. Fares

    Fares عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-09
    المشاركات:
    452
    الإعجاب :
    0
    ســلام عـلى الإخـــوان
    الكاتب حمزة زوبع
    المصدر :

    شبكة الأحرار

    أحببت ولا زلت أحب الإخوان مذ عرفتهم أو تعرفت عليهم وأنا في بواكير الصبا ، أواظب على حلقة التجويد والتلاوة التي كان يقيمها أحد أخوالي في بيته ، وهو أصغر أخوالي وأشدهم تمسكا بالدين ، كان قد أعتقل مرتين الأولي في الخمسينيات والثانية في الستينيات ، ناله ما نال جموع الإخوان على يد عبد الناصر ورفاقه.

    ولما اشتد العود واقتربت من الجماعات الإسلامية وتعرفت على بواطن الأمور فيها من خلال احتكاكي بها في المساجد وعبر لقاءات البيوت كنت أكثر قربا من الإخوان حتى وأنا بعيد عنهم ، كان الإخوان في شبرا الخيمة يرنوني بنظرهم وأنا أحاول أن أقرأ ما في أفكارهم ، كانوا مثالا للأدب والاحترام والتقدير ، وكنت أحاول أن أتفهم طبيعة الإخوان وعلاقتهم يشتي جوانب الحياة وأقرأ كل ما يكتب عنهم لا بل كل ما ينال منهم ويسبهم ويطعنهم ، حتى جاءت اللحظة وجاءني من أثق فيه أكثر من نفسي وأتمنى أن أحشر معه يوم القيامة الشهيد الدكتور حسين الدرج ، فقد كان رجلا قليل نومه كثير صومه ، عرفته قاضيا لحاجات الناس وقاضيا بينهم في الخصومات ، رفيقا وهو يدعو ،شديدا على نفسه ، تحاورنا وتناقشنا وأبديت اعتراضاتي على الإخوان ولكني في النهاية وجدت نفسي في أحضانهم ، ما أروعهم وهم يستقبلونك مستأنسين ومرحبين ، يقدمونك على أنفسهم ، وكنت أسأل نفسي لماذا كل هذه الحفاوة ما الذي سأقدمه لهذه الدعوة , عرفت أن الإخوان هكذا وأن رجالاتها على نفس القدر من المسئولية والعطاء والرجولة ...

    عرفت الدكتور حسين الدرج فوجدته صباحا في مستشفاه وعصرا في النقابة ومساءا في المسجد وعشاءا في العيادة وفي منتصف الليل يدق الباب ليزور أمي مطمئنا على صحتها ، وعند الفجر يدق الهاتف الصلاة خير من النوم.

    في الأفراح ملبيا وداعما ومساعدا وإن لم يجد فبكلمة في عقد القرآن ، وفي الأحزان مشاركا بدءا من إجراءات الدفن وحتى الدفن مرورا بالغسل ومساءا في السرادق يستقبل المعزين ، هكذا فعل مع والدي حين مات وكنت غريبا في بلاد الله.

    الإخوان يقضون نصف أعمارهم في مصالح الناس والنصف الآخر في السجون ولكنهم لا يشتكون ولا يبكون ولغير الله لا ينحنون !

    الأخوان رجال بحق وصدق ، ويكفيك أن تشاهد وتسمع ما يحدث اليوم في مصر ، الألوف مؤلفة تقاد إلي السجون ومن بينهم من هم أشرف مقاما وأعز مكانة وأزعم أنهم أحب إلي الله من كثير من البشر ممن نراهم كالحة وجوههم بائسة نفوسهم ويصدق فيهم قول الشاعر ( إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكني لا أرى أحدا )

    أقول هذا ونحن نستقبل صيفا ساخنا وموسم إرهاب تقوم به الدولة لإسكات الإخوان فمدت يد البطش إلي من قدموا للوطن التضحيات ، وفي الوقت نفسه لا تجرؤ تلك الحكومة أو النظام على المساس بآخرين تعرف أن أمريكا تقف خلفهم ، أما الإخوان فلا أمريكا لهم ولهم الله ...

    ما الذي فعله العريان وإخوانه وبأي ذنب اعتقل من بيته وبأي سبب يحتجز ويقدم للنيابة يوم الجمعة ؟
    هل أصبح العريان بصدق منافسا للرئيس مبارك فخشيت الجوقة أن يذهب الناس بالعريان ويبايعونه رئيسا ؟ فتنكشف عورة النظام ويبدو للناس سوءته ؟
    أي جريمة ارتكبها العريان والإخوان في حق النظام ؟ أ لأنهم عبّروا عن رأيهم بات عليهم أن يدفعوا الضريبة من دمائهم وأوقاتهم ؟
    لماذا الأخوان دون غيرهم ؟ لماذا تفتح أبواب النيران في وجوههم وتسكت مدافع الحكومة حين يكون الصهاينة في المواجهة أو الأمريكان على الطاولة ؟

    لماذا يقتل طارق الغنام ويمنع عنه الدواء وهو داخل المسجد ؟
    أي دين وأي ملة وأي شرع يبيح ذلك ؟
    أين نعيش وعلى أي كوكب نحيا؟
    هل نحن مصريون أم غزاة ؟
    هل نحن مواطنون أم عبيد في حرم أصحاب الكراسي ؟
    لماذا كل هذا ؟
    لماذا يتعامل النظام الإخوان بهذه الطريقة الوحشية ؟

    لدي الإجابة:-
    فالنظام يدرك أن أخلاق الإخوان لا تسمح لهم بالمواجهة أو التصدي لهذه البلطجة
    والنظام يعلم أن الإخوان لو خيروا بين أنفسهم وبين الوطن فسيأتي الوطن أولا وآخرا!
    والنظام يعلم أن الإخوان يرددون ما كان يوسف عليه السلام يردده ( رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه )
    والنظام يعلم أنه لو أراد الإخوان الإطاحة به لكان يكفي مرشد عام الإخوان أن يلتقي بمبعوث أمريكا أو يرسل رسولا ليفاوضهم على متى يرحل النظام و بأي طريقة و بأي ثمن ؟

    لماذا لا يتعاون الإخوان مع الأمريكان، يعرف النظام كما يعرف رجل الشارع أن الإخوان لا يبيعون أوطانهم ولا يساومون على بيعها ؟
    الحق أن الإخوان الذين عرفتهم ولا زال في قلبي حبهم وحب من والاهم ، لا يزالون على العهد بهم رجال لا يصرخون وإن تألموا ، ولا يبكون إلا وهم ساجدون لله ... مهما يفعل بهم فالثبات دأبهم ، والصبر ديدنهم ، والحكمة سبيلهم ...

    مهما يفعل النظام ومهما يعتقل من رجال فأرض مصر كلها إخوان , عن لم يكونا أعضاء في تنظيم أو جماعة إلا أنهم أخوة في الله تحابوا على غير تجارة يتعاطونها ، وتآخوا بدون مصالح تجمعهم ، ورد الرابطة يجمعهم وأذكار الصباح والمساء تربط بينهم ...

    من مثل الإخوان في حالهم مع ربهم ومع الناس
    نبئوني بعلم إن كنتم تعلمون

    سلام علي العريان
    وسلام على الاخوان
    وسلام على الرجال
    حين تطلع الشمس من مخبئها
    وحين تنام
    سلام على المخلصين من أبناء أمتنا
    سلام على الشجعان
    سلام على من يأبى أن يبيع الوطن
    أو يساوم عليه بجاه أو مال

    إذا مال الزمان عليهم استقاموا لله فعزوا
    وإذا جاءت الدنيا ذكروا الله فانتبهوا
    سلام على الرجال خلف القضبان
    وفي غيابات السجون
    الله معهم ومن كان معه الله
    فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-10
  3. القباطي osama

    القباطي osama عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-16
    المشاركات:
    1,525
    الإعجاب :
    0
    [frame="1 80"]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    تسلم يدك علي النقل الجميل والرائع , وبارك الله في قلم خط هذه السطوره الرائعه.
    خسئت كل الاقلام الرخيصه والعفنه التي تسبح بحمد السلطان صبحا ومساءا.
    خالص الشكر[/frame]
     

مشاركة هذه الصفحة