حضارةٌ حُبلى بالهلوسات

الكاتب : المحب لوطنة   المشاهدات : 308   الردود : 0    ‏2005-05-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-05
  1. المحب لوطنة

    المحب لوطنة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-31
    المشاركات:
    358
    الإعجاب :
    0
    ... ... ... ... .....
    آهٍ .. أينَ أنتَ يا أمان؟!
    لَمْ يبقَ على أجنحةِ
    فراخِ الطِّيورِ زغباً
    فرّتِ القبَّراتُ بعيداً

    الرُّوح عطشى ..
    فسحةٌ ضئيلة مِنَ الْفَرَحِ
    فسحةٌ صغيرة لأسرابِ الهداهدِ
    أينَ المفرُّ مِنْ وَمْضَاتِ البكاءِ؟

    ثمّةَ خيطٌ حارقٌ
    يتغلغلُ في تجاعيدِ الحلمِ
    يريدُ العبورَ
    في غاباتِ الذَّاكرة البعيدة
    خيطٌ مشتعلٌ بالجمرِ
    يعصرُ ظلالَ القلبِ
    غير مبالٍ بدموعِ الرُّوحِ
    المنسابة فوقَ خدودِ اللَّيلِ
    خيطٌ غير مرئي
    يعبرُ جنباتَ اللَّيلِ
    خيطٌ كثيفُ الشَّراراتِ
    يحرقُ دونَ رحمةٍ
    قرونَ غزالةٍ برّية!

    سقطَ غرابٌ من قمّةِ الجبلِ
    لَمْ يكنْ معتاداً على القممِ

    عندما نهضَتْ مٍنْ نومِهَا
    رأَتْ أفواجَ الجرادِ
    تلتهمُ مؤونةَ الشِّتاءِ
    مِنْ أينَ جاءَ كلّ هذا الجراد؟
    قحطٌ مخيفٌ يغلّفُ أعماقَ الوديان
    عابراً السُّهول الفسيحة
    المتاخمة لمرافئِ الأنهارِ!

    هذيانٌ لا يخطرُ على بال
    رؤى حالكة
    داسَتْ فِي جوفِ عَتْمِ اللَّيلِ
    حضارةٌ حُبلى بالهلوساتِ
    هلوساتُ آخر زمن

    رحلةُ الإنسانِ
    على كفِّ عفريت
    نسى الأطفالُ عبقَ الياسمينِ
    حضارةٌ تعتاشُ
    على أنقاضِ الأساطيرِ
    حضارةٌ مملوءةٌ بالوطاويطِ!
     

مشاركة هذه الصفحة