بين الرحيل للمؤتمر أو ترك العمل الحزبي .. تقرير يناقش أسباب هجرة الحزبيين من أحزابهم1

الكاتب : عبدالله قطران   المشاهدات : 353   الردود : 0    ‏2005-05-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-04
  1. عبدالله قطران

    عبدالله قطران كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-10-09
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    بين الرحيل للمؤتمر أو ترك العمل الحزبي .. د.بلقيس أبو إصبع وعلي سيف ومحمد العديني يناقشون هجرة الحزبيين لأحزابهم
    4/5/2005 News: رشاد الشرعبي

    15 عاما على إعلان التعددية الحزبية في اليمن والتي ترافقت مع إعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م شهدت في بدايتها طفرة كبيرة لم تكن متوقعة في عدد الأحزاب التي أعلن عن تأسيسها وصلت إلى أكثر من 40 حزباً وتنظيماً سياسياً تراجعت عقب حرب صيف 1994م إلى حوالي 22 حزباً، ومنذ أعلن عن تأسيس حزب الخضر قبل الانتخابات الرئاسية 1999م، فلم يعلن عن تأسيس أي حزب حتى الآن.
    ومع فاعلية الأحزاب في الانتخابات، وإصدار البيانات وافتتاح المقرات فإن مايمكن تسميته بحركة العضوية منها وبخاصة إلى الحزب الحاكم –المؤتمر الشعبي العام، يمكن اعتباره أبرز الأنشطة التنظيمية المعلنة لكافة الأحزاب.
    15 عاماً شهدت انتقالات أعضاء الأحزاب من حزب إلى آخر أغلبه إلى الحزب الحاكم في حين فضل كثيرون البقاء في مربع اللا انتماء.
    المؤتمر وبين كل فترة وأخرى تعلن وسائل إعلامه وبابتهاج انضمام أعضاء من أحزاب أخرى، ولم يحدث أن نشرت هذه الوسائل انضمامات لمواطنين من خارج الساحة الحزبية مع أن المحيط الحزبي حتى الان لايتجاوز حجم أعضائه المليونين من أصل 12 مليون مواطن يحق لهم الانتساب للأحزاب.
    ومع أن ردة فعل أحزاب المعارضة بدأت تتطبع على أخبار المهاجرين صوب المؤتمر، وهي خطوة جيدة باعتبار الإيمان بحق المواطن في اختيار الحزب الذي يريد دونما، لكننا في المقابل لم نشهد حركة تناقش أسباب خروج الأعضاء من أحزابهم، بل إنه يلحظ وببساطة أن الأحزاب لاتبذل أي جهود لمناقشة أسباب خروج أعضائها، وتكتفي بالحديث عن مغريات السلطة، مع أن الذين يذهبون للمؤتمر هم أقل بكثير من الذين يتركون تجربة حزبية كانت تمثل لهم أوج النشاط والأشواق.
    News وفي محاولة لإثارة هذه القضية، والدفع بها إلى ساحة النقاش الموضوعي والعقلاني الهادئ اتصلت بداية برئيس دائرة التنظيم والتأهيل بالتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة إب (محمد سيف العديني) الذي بدا حديثه أن "الأحزاب هي جزء من المجتمع اليمني وبالتالي فالجمود الذي تعيشه اليمن بشكل عام ينسحب على الأحزاب مشيراًُ إلى أنه لولا الحراك البسيط الموجود والحرية النسبية التي تعيشها اليمن أعطت جزء من الوعي لكان الوضع أسواء من ذلك كثير".تفقد الأحزاب كوادرها نتيجة للأزمة التي تعيشها، والتي تجعله نشاطها موسميا مرتبط بالانتخابات والمؤتمرات العامة

    د.بلقيس أبو اصبع


    ومع أنه لايوافق على أن "هذه الانتقالات والانسحابات من الأحزاب قد أصبحت ظاهرة كبيرة"، فإنه يعترف "بوجود عيوب لدى الأحزاب كانت وراء ذلك باعتبار أن الأحزاب هي مجموعة من الأفراد ولكل حزب لوائحه ووثائقه وتصوراته"، غير أن "التصورات والخطابات والبرامج تتعارض مع ما يمارس مع أرض الواقع وتحكتم للبيئة الاجتماعية وتصورات الشخص ذاته".
    ويكرر العديني ذات الخطاب عن الطموح الشخصي الذي يناقض الإخلاص لرؤى الأحزاب ويقول: "الأفراد يختلفون ولكل فرد طموحه وتصوره فهناك أفراد لديهم طموح شخصي وآخرين مخلصين لرؤى الحزب وتصوراته".
    ويفصل بين من ينظم للمؤتمر ومن يبقى بدون انتماء ويقول: "من ينضم للمؤتمر الشعبي الحاكم من صفوف أحزاب المعارضة يكون بحكم أن المؤتمر حزب الدولة وبحكم الوظيفة العامة والمال وأشياء أخرى يستخدمها ويملكها المؤتمر، والآخرين الذين يبقون بدون انتماء فهم لايجدون ما يطمحون إليه من تصورات وأفكار لا حدود لها ولا يستطيعون البقاء في الأحزاب ويكون أكثر المنتمين لهذه الفئة هم الأفراد الذين لهم احتكاكات خارج اليمن وهم الأقرب لذلك.".
    د.بلقيس أبو أصبع أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء والمتخصصة في قضايا الأحزاب والحزبية في المن ترى أن ما يحدث من تسرب من داخل الأحزاب وبالذات أحزاب المعارضة هو "نتيجة للأزمة التي تعيشها الأحزاب نفسها باعتبار أنها لم تستطع الحفاظ على أعضائها وكوادرها".
    وفي تصريح لـ Newsتؤكد د.بلقيس "أن ذلك التسرب والضعف الحزبي يعود لعدة أسباب أهمها أن الأحزاب لا تفرض نظاماً معينا وليست قادرة على حسم موضوع الالتزام الحزبي وتفتقد للقاعدة الشعبية الحقيقية التي تجذب الناس إليها".
    وتوضح أبو أصبع أنه "لابد أن يربط الحزب أعضائه بالحزب نفسه ورؤاه وتصوراته من خلال أنشطته الدائمة والمستمرة وليس كما هو قائم من خلال الأنشطة الموسمية أثناء الانتخابات والمؤتمرات الحزبية".
    وترى أن "النزوح من أحزاب المعارضة إلى الحزب الحاكم راجع إلى أن الأخير هو حزب الدولة ولديه إمكانيات مادية كبيرة مؤكدة على أن على الأحزاب المحافظة على أعضائها وجذب أنصار جدد حتى تخرج من حالة الضعف التي تعيشها من خلال أنشطتها المستمرة وربط أعضائها بها وتغيير ممارستها وتعزيز الديمقراطية الداخلية وإيجاد آليات للتواصل الدائم والنشاط الفاعل".
    على سيف حسن رئيس منتدى التنمية السياسية والقيادي السابق في التنظيم الوحدوي الناصري، يبدأ بقوله "أن حالة التصحر التي تعيشها اليمن لاتقف عند تصحر البيئة فقط ولكن في كثير من مناحي الحياة بما فيها الحياة السياسية والديمقراطية".
    ويشير في تصريح لـ Newsأنه "خلال 15 عشر عاماً مضت شهدت اليمن تراجعاً حادا في ماكان قد تم إنجازه خلال سنتين عقب قيام الوحدة مباشرة والأمر لايقتصر على تراجع السياسات العامة الرسمية تجاه الديمقراطية ولكن تراجع الحياة السياسية عامة بما فيها الحزبية".
    ويرى حسن أن السبب في كل ذلك "يعود إلى فقدان الأمل وروح التحفز من جانب القيادات الحزبية حيث أصبحت تعمل على المحافظة على بقاء الحزب ذاته وصارت هذه الغاية هي غاية كل قيادة حزبية"، ويضيف: "ولهذا نشهد مانشهده من تراجع في دور الأحزاب وتراجع في بروز قيادات حزبية بصورة بارزة وتراجع في قناعة المجتمع بدور الأحزاب ذاتها وأهميتها".
    ويؤكد أن "مايحدث من نزوح من الأحزاب سواء صوب حزب الدولة أو ترك الحزبية هو أصدق تعبير عن بلوغ حالة اليأس وفقدان الأمل في التغير من داخل الأحزاب ذاتها".
    ويضيف "وهذا يؤدي بالأحزاب الحاكمة والمعارضة إلى طريق مسدود، يتضاعف معه عجزها عن إقناع الرأي العام بأنها الوسيلة الفاعلة للتغيير ما أضطر مجاميع من المجتمع للبحث عن بدائل أخرى للتغيير ولو من خلال التفتيش والبحث في سراديب تاريخها الأمر الذي يضع اليمن أمام مفاجآت غير محسوب لها قد تؤدي إلى انهيار المنظومة السياسية برمتها".

    نقلا عن موقع نيوز يمن

    http://www.newsyemen.net/show_details.asp?sub_no=3_2005_5_4_5258
     

مشاركة هذه الصفحة