أرقام في موسوعة جينز مع الاسف

الكاتب : الطالب   المشاهدات : 559   الردود : 0    ‏2002-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-01-13
  1. الطالب

    الطالب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-09
    المشاركات:
    2,162
    الإعجاب :
    0
    النساء.. 70% من فقراء العالم، نصف سكان العالم، يحققن ثلثي ساعات العمل، يحصلن –فقط– على عشر الدخل العالمي، ويمتلكن 1% من ثروات العالم، ويشكلن 1% فقط من صانعي القرار في العالم، وهن 75% من اللاجئين والمهاجرين بسبب الحروب والفقر وانتهاك حقوق الإنسان.
    هذه الأرقام المرعبة التي توحي بقدر الظلم الذي نحياه في عالمنا، وتتطلب من الجميع الالتفات، ومد يد العون تصبح صماء إذا لم ترتبط بنموذج تفسيري للأسباب، أما أن نفسر الأمر على أنه المؤامرة الكبرى ضد النساء، وكأن الظلم والفقر واقعان عليهن دون العالمين؛ فهو أمر يرفضه أي صاحب عقل سليم، وهذا ما جاءت به كلمات "فرانسين ميستروم" (خبيرة التنمية البلجيكية) التي قالت –في جلسة خصصت عن تأنيث الفقر–: إنها لا تستطيع إحصائيا أن تثبت بأن النساء أشد فقرا من الرجال، وإن الإحصائيات العالمية عادة ما تُلوَّن بالتوجهات الأيدلوجية والخطابات المختلفة بما يخلق تناقضا فيما بينها، ورغم اعترافها بأن عبء المرأة كبير في مواجهة الفقر، فحينما تنسحب الدولة ولا تؤدي أدوارها يصبح على الأم –في الغالب– أن تقوم بدور في التعليم والصحة، وبالنسبة لأسرتها فهي بذلك المترجم الأول لاحتياجات الأسر والمجتمعات الفقيرة - فإنها ترى ضرورة الفصل بين أجندتي الفقر و"الجندر" لصالح القضيتين، وقد قوبلت السيدة ميستروم بالاعتراض في تعقيبات الكثيرين؛ حيث إن الحديث يربك ما يود إثباته من أن المرأة هي الأشد فقرا واضطهادا، وأن تدخلات وخطط البنك الدولي وصندوق النقد وغيرهما من المؤسسات الدولية إنما تهدف ضمن ما تهدف إلى تفكيك الحركة النسائية، كما جاء في ورقة "حكيمة الشاوي" (من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان)، وعلى ذات المنوال تحدثت "دودي داهلروب" (علوم سياسية – جامعة أستكهولم بالسويد) عما يعتريها من غضب حينما تنظر في الجريدة بحثا عن أي من منتديات صنع القرار السياسي سواء في الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية، أو لترى غالبية المقاعد وقد شغلها الرجال دون النساء، وتؤكد "دودي" أن السيطرة الذكورية في عالم الحكم والسياسة تتطلب التغيير، ويرتبط بها أن يبحث النساء سبل إقامة شبكة علاقات قوية فيما بينهن وتغييرًا هيكليًّا حقيقيًّا؛ فالنساء لا يتعاملن بمنطق أنهن جماعة سياسية عليها أن تتحرك باتجاه تحقيق أهدافها.

    وإذا كان النوع "الجنس" لا يشكل معيارا كما يدعي الرجال؛ فلماذا لا تحكم النساء؟ كان هذا السؤال هو ما أنهت به "دودي" مشاركتها، وتذكرت وقتها ما قالته د. "أماني قنديل" –الناشطة في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني– في أحد مؤتمرات المشاركة السياسية للمرأة من أنها توصي الباحثين السياسيين بإجراء أبحاثهم عن مضبطة الجلسات في البرلمان؛ للبحث فيما حققته المرأة البرلمانية –نوعيا– عبر مشاركتها في العمل السياسي محاولة التأكيد على ضرورة الوقوف على حقيقة الدور السياسي الذي لعبته المرأة دون الاعتماد على الأرقام أو مستويات التمثيل الشرفي.

    نقلا عن مؤتمر نسوي عقد مؤخرا والذي جاء تحت عنوان "التغيرات العالمية والمرأة" تحت مظلة "جمعية تضامن المرأة العربية".
     

مشاركة هذه الصفحة