حتى صلاح الدين ، يتئآمر عليك ... ياصعدة .

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 584   الردود : 2    ‏2005-04-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-27
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]حتى صلاح الدين يتئآمر عليك ياصعدة ... عنوان مثير ... وبالطبع لانعني القائد البطل التاريخي المسلم صلاح الدين الأيوبي ، بل نعني مجمع صلاح الدين لصناعة الألومنيوم ... فصعدة لم تكن بيوم من الأيام ذات نزاع مع الأيوبي صلاح الدين أو أحفاده الرسوليين ... بل تعايش الجميع بحب وإحترام , ...
    صلاح الدين { مجمع الألمنيوم } بات منافسا خطيرا لمنتج صعدي فريد هو أواني الطبخ الحجرية التي تسمى حرضات رغم أنه ليس لحرض من حجة به ناقة ولاجمل ... وتكاد منطقة رازح صعدة هي الوحيدة بذلك المنتج وتتفرد عالميا مشاركة مع منتج مماثل ومن نفس الحجر تنتجه أندونيسيا... فهذا الحجر المنحوت لايوجد إلا برازح أو أندونيسيا ... وبالتالي تتفرد صعدة بكثير من المميزات ... والتفرد بهذا الإناء الحجري النموذجي ، لكن مصنع الألمنيوم سالف الذكر ينافس حجر رازح منافسة غير عادلة ... بل وتسئ للموروث الثقافي اليمني ، فاليمني لم يتعود سابقا لتناول الطعام بأوان معدنية بل كانت غير مستساغة والإستخدام كان للأواني الفخارية أو الحجر .
    ولعل حجر رازح ليس الضحية الوحيدة لعصرنا ... شأنه شأن البرود اليمانية والعمائم التي تعاني والبعض إختفى .... فهناك الزبيب الصعدي ... الشهير ويسمى الرازقي وهو من العنب الرازقي .. ولشهرته نستشهد بمطلع قصيدة حمينية لشاعر اليمن العظيم القمدان :
    ياقلبي تسلى على * ساجي الطرف ظبي الفلا * وإنتي ياسحابة أبرقي
    حالي العنب وارازقي
    نعم الزبيب الرازقي حورب عن طريق إستيراد الزبيب الباكستاني الشبيه لونا وزهيد الثمن مما إنعكس على أسعار الزبيب الصعدي ، وأيظا الزبيب الأسود حورب دون هواده ... وعاشت صعدة بمحنة أخرى ، بإنهيار اسعار منتجاتها ، ولحقت بزبيد حينما إختفت بها صناعة النسيج ...
    بالطبع الجهات المسئولة لاتحرك ساكنا ولم تستوعب الدروس ،، فإنهيار صناعة النسيج بزبيد تسبب بخسارة مئات الآلاف من الوضائف والمهن ،، وإنعكس ثقافيا على هندامنا حيث أصبحنا من أغرب شعوب العالم هنداما ولم نبقي على شئ من ملابسنا الوطنية سوى الجنبية ، والجنبية أصيبت بأفدح الأظرار فهي فقط شبيهة بالمهند اليماني ولكنها مختلفة عنه تماما ويكفينا التمعن بالحزام المسيم ، وهوصورة للحزام النسائي بشمال أفريقيا .. وحزام الجنبية اليمني كان يصنع من الجلد ويزخرف بجلد ملون ..
    وإنهيار الصناعات التقليدية كان عاملا قويا بما نعانيه ... ولكن حرضة رازح ربما تصمد ... ولكن إذا ما عمد الرسميين لإبرازها بالمناسبات الرسمية وتناول الطعام بها وهذا أمر مستبعد ... هؤلاء " الرسميين " ربما هم أعداءالثقافة اليمنية الحقيقيين ، فتراهم يحاولون طمس الشعر الحميني حتىلا يظهر أسماء كإبن شرف الدين أوإبن إسحاق ، ... و يعتبرون اللباس اليمني التقليدي نوعا من الرجعية لأنه يشبه ملابس الإمام وحاشيته ... ويعتبر اللخبطة والتخبط التي تحيط بجسمه هي ما يليق ... رغم أنه لايليق بأمة إخترعت مهنة النسيج والحياكة أن تصبح دون هندام .... لكن هو التحرر والنظال ..؟.؟.
    وبما أن اليمن الأم سلبت هندامها وحرفت ثقافتها أو مسخت ... فلربما يكن العزاء لصعدة بما يحصل لمنتجاتها من أضرار ، ولكن صعدة متعودة فالأضرار بكل شئ بصعدة من البيت للمسجد للمدرسة...و من إهمال وتهميش إلى محاربة كل ماهو حسن بصعدة .. وقبل حماية الحرضات أعتقد بوجوب حماية العرصات .... وكان الله بعون صعدتنا..... الغراء .. رغم الزمن الردئ .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-27
  3. الدكتور صريح

    الدكتور صريح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-12
    المشاركات:
    717
    الإعجاب :
    0
    إيه يا أبو هاشم
    أحسنت
    وأبدعت ولو تأملت أكثر فإن الاستيراد طال كل شيء في بلادنا حتى البطاطا والذرة والطماطم
    والفواكه أصبحنا نستورد بذورها ( المحسنة )
    والملابس والبيوت والعقود والقضاض
    هذا كله من باب طمس الهوية الذي نسير فيه أو من التخبط الأعمى والضياع
    نسأل الله السلامه
    والسبب ( الذي ما بش معه عاقل عاقله الشيطان )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-27
  5. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]الدكتور صريح : حياك الله أيها الرفيق المؤنس .... هي دوامة بل دائرة مفرغة ، والشماعة جاهزة كل الأخطاء والشطحات مصيرها شماعة العصر القديم ... وهكذا واصلنا الرحلة لما يقارب نصف قرن وكل شي معلق على الشماعة ،، وحقيقة القول أن عصرنا والعصر القديم أشبه بقصة أخوين .. أحدهما كان مهووسا أو مصاب بالجنان اللوزي ... كان المهووس مجرد طرفة يتندر عليه السكان ويضحكون معه وخاصة النساء والأطفال وكان وديعا بحيث يتعاطف معه أهل الحي رغم كونه مختل .. لكن الأخ العاقل أصيب بلوثة وتجنن وكان قوي البنية حيث قام بتهشيم الأبواب وإخافة السبيل خلال أيام ، فما كان من أهل الحي سوى التجمع عليه وربطه بشجرة .... حيث وافاه أخيه لمكانه تحت الشجرة ،،، وتحدث إليه قائلا : مضى لي عشرات السنين وأنا مجنون وكل الناس يحبوني ويحترموني ... بينما أنت خلال يومين كسرت الأبواب وخوفت الناس .... أخي الجنان يشتي عقل .
    مع خالص الإحترام وعميق المودة .
     

مشاركة هذه الصفحة