بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود

الكاتب : القيري اليماني   المشاهدات : 434   الردود : 0    ‏2005-04-26
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-26
  1. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الخاتمة: في نتائج البحث

    بعد أن من الله عليّ بفضله وتوفيقه إتمام هذا البحث، جاء دور ذكر النتائج التي توصلت إليها من هذا البحث، فقد جرت عادة الباحثين أن يسجلوا ما توصلوا إليه من نتائج في بحوثهم في الخاتمة.

    وإني إذ أنهي هذا البحث أجد من الصعوبة بمكان حصر كل النتائج التي توصلت إليها أثناء البحث في صفحات كهذه، وذلك لما حتمته طبيعة البحث من إجراء كثير من المقارنات بين أصول العقائد عند اليهود والرافضة، وما دخل تحتها من جزئيات دقيقة.



    مما نتج عنه كثير من المشابهات بين اليهود والرافضة في هذه العقائد، الأمر الذي جعلني أفرد ما تحصل من مشابهات في كل عقيدة في مبحث مستقل، وهذه المشابهات في حد ذاتها من أهم نتائج البحث، وعليها مداره. فحصر النتائج هنا يعني إعادة عرض تلك المشابهات في كل عقيدة.
    ولكن جمعا بين الأمرين منهجية البحث العلمي التي تقتضي ذكر النتائج في هذا الموضع، وبين ما ذكرت من الأسباب الحائلة بيني وبين ذلك، سأذكر هذه النتائج بما يناسب المقام في غير إجاز مخل، أو تطويل ممل.

    وقد رأيت أن أقسم هذه النتائج إلى قسمين:

    1- نتائج عامة. 2- نتائج خاصة.

    وأعني بالنتائج العامة: هي ما توصلت إليه من خلال البحث من نتائج لا تتعلق بموضوع المقارنة بين عقائد اليهود والرافضة.

    وبالنتائج الخاصة: هي ما توصلت إليه من نتائج من خلال المقارنة بين عقائد.. ود والرافضة.

    وفيما يلي عرض بذلك:

    أولاً: النتائج العامة:

    فقد توصلت من خلال البحث إلى عدة نتائج. وهي:

    1- أن مكائد اليهود للمسلمين قد بدأت منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، واستمرت على مدى العصور إلى عصرنا الحاضر، وقد تعددت أساليبهم وطرقهم في الكيد للمسلمين خلال هذا التاريخ.

    2- أن من أخطر الأساليب التي اتبعها اليهود في كيدهم للمسلمين هو زعزعة العقيدة في نفوسهم، والانحراف بهم عن العقيدة الإسلامية، وما ابتلي المسلمون بأعظم ما ابتلوا به من قيام طائفة الرافضة والباطنية اللتين هما نتاج المخططات اليهودية لزعزعة العقيدة في نفوس المسلمين.

    3- ثبوت حقيقة وجود شخصية عبد الله بن سبأ، وأن شخصية عبد الله بن سبأ لم ينكرها أحد من العلماء الأقدمين، لا في السنة، ولا من الشيعة. وإنما أنكرها بعض علماء الشيعة المعاصرين، ومن تواطأ معهم من المستشرقين، ومن سار في ركاب الفريقين من الكتاب المحدثين، ممن تتلمذ على الغرب، وتأثر بمبادئه وأفكاره.

    4- أن الطبري لم ينفرد بروايات سيف بن عمر في أخبار ابن سبأ، كما زعم منكرو شخصية ابن سبأ، بل لروايات سيف عن ابن سبأ طرق أخرى غير طريق الطبري، منها: طريق ابن عساكر، ومحمد بن يحيى المالقي، والذهبي.

    5- أن سيف بن عمر لم يكن المصدر الوحيد لأخبار ابن سبأ – كما ادعى ذلك منكرو ابن سبأ – فهناك روايات أخرى غير روايات سيف تثبت وجود ابن سبأ.

    6- ثبوت دور عبد الله بن سبأ في نشأة الرافضة، وأنه المؤسس لمذهب الرفض، واعتراف كبار علماء الرافضة في الفرق والمقالات بذلك.

    7- أن علماء السنة لم يكونوا متجنين على الرافضة فيما ذكروه من المشابهات بين اليهود والرافضة، وأن كل ما ذكروه من المشابهات بينهما حق تشهد به كتب الفريقين.

    8- براءة أئمة أهل البيت الطيبين من كل ما ألصقه الرافضة بهم، وما نسبوه إليهم من تلك العقائد الفاسدة، كما جاء تصريحهم بذلك في كتب الرافضة أنفسهم.

    9- أن كثيراً من عقائد الرافضة إنما حملهم على القول بها هو إيجاد مخرج من فضيحة عقيدة سابقة لها، والاستدلال لصحة العقيدة السابقة بما أحدثوه من عقيدة لاحقة.. وهكذا حتى تكونت هذه العقائد الفاسدة.

    فعقيدة تحريف القرآن الكريم جاءت نتيجة حتمية لقولهم بعقيدة الوصية، فهم لما أصلوا أن أصلوا أن وصية عليّ جاءت من الله تعالى، وأن ولايته من أعظم أركان الإسلام، ولم يجدوا النص عليه في القرآن، ولا ذكر ولايته فيه، مع أنه جاء فيه ذكر الصلاة والصوم والحج والزكاة، التي هي عندهم أقل شأنا من الإمامة. قالوا بتحريف القرآن، وأن ولاية عليّ موجودة في القرآن لكن الصحابة أسقطوا تلك الآيات منه.

    وترتب على عقيدة الوصية أيضاً غلوهم في عليّ رضي الله عنه وأبنائه، وأنهم هم الأحق بالإمامة من غيرهم، مما نتج عنه عقيدة حصر الإمامة فيهم، وأنها لا تخرج منهم إلى يوم القيامة.

    ونتج عن عقيدة حصر الإمامة فيهم عقيدة المهدي، وذلك أنهم كانوا يسوقون الإمامة في نسل الأئمة، ولما مات الحسن العسكري – الإمام الحادي عشر عندهم – ولم يكن له من الأولاد من يخلفه في الإمامة، كان المخرج من هذه الفضيحة، هو القول بإمامة المهدي واختفائه في السرداب.

    وترتب على عقيدة المهدي واختفائه في السرداب، عقيدة الرجعة فلما رأي الرافضة أنه لا معنى لاختفائه، ولا منفعة لهم به، قالوا برجعته يوماً من الأيام، لنصرة أوليائه والانتقام من أعدائه، وذلك خروجاً من فضيحة عقيدة المهدي.

    ولما رأى الخميني أن زمن غيبة المهدي قد طالت، مما ترتب على ذلك تعطيل كثير من المصالح الدينية والدنيوية عندهم، الذي يفضي في النهاية – بحسب قول الخميني – إلى القول بنسخ الشريعة: لجأ الخميني لحل هذه المشكلة إلى ما أسماء (بولاية الفقيه) وأنه في حالة غيبة الإمام هذه الغيبة الطويلة، لابد أن يقوم من الفقهاء من ينوب عنه في تصريف شئون الرعية.

    وهكذا.. يمد الله للرافضة في ضلالهم مدا، كما أخبر { قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا }.

    10- ثبوت عقيدة خروج المهدي في آخر الزمان عند أهل السنة، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة التي رواها كبار الصحابة، وأخرجها جماعة من كبار المحدثين في كتبهم، وأن مهدي السنة لا علاقة له البتة بمهدي الرافضة المزعوم.

    ثانياً: النتائج الخاصة:

    1 – التشابه بين اليهود والرافضة في عقيدة الوصية، وزعم كل منهم أن الله نص على الوصي الذي يدعونه، فقد زعم اليهود أن الله تعالى نص على يشوع وصياً لموسى، وزعم الرافضة أن الله تعالى نص على علي رضي الله وصياً للنبي صلي الله عليه وسلم.

    2 – إطلاق لقب (وصيّ) على من يتولى شئون المسلمين بعد الرسول صلي الله عليه وسلم إنما أخذه الرافضة عن اليهود، ولم يطلق المسلمون على أحد من الخلفاء الراشدين ولا على أحد من الخلفاء بعدهم هذا اللقب، بل كانوا يطلقون عليهم لقب (خليفة).

    3 – التشابه بين اليهود والرافضة في حصرهم الملك والإمامة في طائفة مخصوصة، فقد زعم اليهود أن الملك لا يخرج من آل داود إلى يوم القيامة، وزعم الرافضة أن الإمامة لا تخرج من أولاد الحسين إلى قيام الساعة.

    4 – أثبت الواقع بطلان دعوى اليهود والرافضة في حصرهم الملك والإمامة فيمن زعموا، وأنها لا تخرج منهم إلى يوم القيامة. فقد انقطع ملك آل داود على بني إسرائيل منذ زمن بعيد جدا. أما الحسين وأبناؤه فلم تكن لهم ولاية على المسلمين في يوم من الأيام.

    5 – التشابه الكبير بين عقيدة المسيح المنتظر عند اليهود، وبين عقيدة المهدي المنتظر عند الرافضة في كثير من الوجوه كالاتفاق بينهما في صفات ذلك المنتظر وكيفية خروجه، والأعمال التي يقوم بها عند خروجه.

    6 – تشبث الرافضة الشديد باليهود، وبكل ما يتعلق بهم، وقد برز ذلك في عقيدة المهدي المنتظر عندهم، حيث زعموا أنه عندما يخرج ينادي الله باسمه العبراني، ويستفتح المدن بتابوت اليهود، ويخرج عصا موسى، وقبا.. هارون، وعشرة أصواع من المن، وشرايح السلوى، ويخرج حجر موسى الذي انفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وأنه يحكم بحكم آل داود.

    7 – الاتفاق بين اليهود والرافضة في عقيدة الرجعة في كثير من الجوانب، وأن عقيدة الرجعة عند الرافضة أصلها يهودي محض، انتقلت إلى الرافضة عن طريق عبد الله بن سبأ.

    8 – التشابه بين اليهود والرافضة في تحريفهم كتب الله تعالى، فقد حرف اليهود التوراة وحرف الرافضة القرآن.

    9 – أن من أسباب تحريف اليهود والرافضة لكتب الله تعالى، هو الملك والإمامة.

    10 – أن الرافضة اتبعوا في تحريفهم للقرآن الكريم أساليب اليهود وطرقهم في تحريفهم لكتبهم التي حكاها الله عنهم في القرآن. وهي: (تحريف الكلم عن مواضعه – تحريف الكلم عن مواضعه – تحريف الكلم من بعد مواضعه – ليس الحق بالباطل – لي اللسان بالكلام للتلبيس على السامع).

    11 – التشابه بين اليهود في نسبتهم الندم والحزن لله تعالى، وبين الرافضة في نسبتهم البداء لله تعالى، وأن كلتا العقيدتين تستلزم الطعن في الله ونسبة الجهل إليه تعالى الله عن ذلك.

    12 – الاتفاق بين اليهود والرافضة في عدم اعتدالهم في حبهم وبغضهم، وفي توليهم وتبريهم. فإن هم أحبوا غالوا في الثناء والمدح، وإن أبغضوا أفرطوا في الذم والقدح، وهم في ذلك لا يستندون إلى دليل شرعي، بل يتبعون هوى النفس.

    13 – أن عقيدة الغلو في الأئمة والطعن في الصحابة عند الرافضة أول من وضعها لهم عبد الله بن سبأ، كما اعترف بذلك كبار علمائهم ومحققيهم.

    14 – الاتفاق بين اليهود والرافضة في أن كلاً منهما تدعي أنها الطائفة المقدسة عند الله، وأن عنصرهم من عنصر الله، وأنهم خاصته وأحباؤه، وصفوته من خلقه.

    15 – اعتقاد كل من اليهود والرافضة أنه لا يدخل الجنة إلا طائفتهم، وأنهم لا تمسهم النار، وإن مستهم النار فأياما معدودة.

    16 – اعتقاد كل من اليهود والرافضة أنه لولاهم لم يخلق الله هذا الكون، ولانعدمت البركة من الأرض، وأن كل ما في الأرض ملك لهم وليس لغيرهم أن يمتلك شيئاً من ذلك.

    17 – اعتقاد كل من اليهود والرافضة أنهم أفضل من الملائكة.

    18 – اعتقاد كل من اليهود والرافضة كفر مخالفيهم، وأنهم يكونون خالدين مخلدين في النار ولا يخرجون منها.

    19 – استباحة كل من اليهود والرافضة دماء مخالفيهم وأموالهم، وأنه ليس لغيرهم عندهم أية حرمة.

    20 – اعتقاد كل من اليهود والرافضة نجاسة مخالفيهم، وأن هذه النجاسة لازمة لأصل خلقهم، ولا تنفك عنهم، لأن أصل أرواحهم مخلوقة من طينة نجسة.

    21 - احتقار كل من اليهود والرافضة لمخالفيهم ووصفهم لهم بأنهم كلاب، وحمير، وخنازير، وحيوانات.

    22 – الاتفاق بين اليهود والرافضة في أن كلاً من الطائفتين تحتقر المسلمين.

    23 – يسلك كل من اليهود والرافضة مع مخالفيهم مسلك النفاق، والخداع وإظهار الموافقة لهم ومحبتهم مع مخالفتهم لهم وحقدهم عليهم، وذلك بسبب ما ضربه الله على كل من الطائفتين من الذلة والمسكنة إلى يوم القيامة، وفساد معتقدهما.

    وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    خاتمة كتاب : للشيخ عبدالله الجميلي
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة